الاثنين، 26 مارس، 2012

كن أنت التغير الذي تريده


إذا لم تكن تربة صالحة فلا تنتظر شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء يعلو بها كذلك نحن البشر ، إذا لم يكن لدينا أساس متين يسوده والحب بيننا فلا تنتظر ودا وحبا بيننا ، فالحب غرس غرسه الله فينا ينمو ويورق وأحب الحب للإنسان هو حبه لله الذي يبعث له النور في عقله وقلبه ثم يتخذ قرارا حقيقيا ينطلق منه لبناء نفس سواها الله فألمها طريقها ذلك الطريق الذي أختاره الله لها ليهدأ وتسعد وتنير أفاقا إلى الهدى هدى الله المبتغى الذي لو لاه لم يتبوأ الإنسان مكانا عليا يحفظ كرامته فجعل منه سيد عظيما يملك مملكة يشيد صرحا زاخرا بالعلم والمعرفة التي يستقي منها سقي رحمة لا سقي عذاب فتجعل منه قياديا يقود من حوله لتحقيق هدفه فيؤثر في من حوله تأثيرا حقيقيا إيجابيا مربيا تربية سليمة تلك التربية التي نمت وأيرقت أخلاقا عظيمة كزرع أخرج ثمرا مختلفا ألوانه يعجب الناس فيؤتي أكله ذات اليمين وذات الشمال ثمار وأعمال دانية تحصد بعد جد واجتهاد وتوكل على الله وأن إيمان النفس بقضاء وقدر ربها دليل حقيقي على حقيقة الإيمان الكامن في هذه النفس التي تهتدي بنور ربها مدركة إدراكا حقيقيا أن لها ربا يحميها فتعتمد عليه فتأخذ بالأسباب فتبحث عن رزقها الذي كتبه الله لها كعصفور يطير فرحا في السماء ذات اليمين وذات الشمال .

السبت، 17 سبتمبر، 2011

القلم المنير

قلم أضاء قلوبنا نورا وأحياها حياة الثمر في النخل
قلم يختار لنا طيب الكلام فنمليه كما يختار أطايب الثمر
قلم توجته أمير مملكتي فتوجني ملكا في وسط مملكتي
أثنى عليك الله يا قلم في توراة وأنجيل وقران
قلم أكساني رداء المجد والعلم وبؤاني مكانا راقيا النزل
مكان كنت أحسبه جنة عليت تعلو بأهل العلم أفاقا موردة
بورد علم فاض من الكأس كأس جئت أشربه فوجدته شرابا هنيئا صافي الماء
قلم جواد يجود بحبره نورا ينير طريقا لطالب العلم
قلم أحن إليه حنين العاشق الآني وأحيى به عزا كريم النفس فياضا بأخلاق
قلمي أكرمتني كرما ما كنت موصله وأبلغتني عزا وجدا وبالمجد أنتسب
قلم مضي أضاء النور في دربي وأسكني طريقا وعلما فيه ألتمس
أرشدتني علما وآدابا ومجدا فيك أفتخر لك الفخر والعز يا من عزه نصر
لقد فزت بنصر من الله يا قلم فوزا عزيزا وبالله تنتصر
هنيئا لك أيها القلم الذي أنار ظلام الجهل من عقلي

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

جود البحر


أيها البحر يخالجني إحساس بحبك كلما نظرت إلى حسنك الجميل يتلألأ منك نور مضيء يضئ قلبي ونير طريق سبيلي الذي أمضي فيه متوكلا على ربي الذي يطعمني ويسقيني فقد أودع الله فيك من النعم ما يدفع الناس دفعا إليك يستخرجون منك اللآلئ والمرجان فترسم البسمة على وجوههم والسعاة والخير فيحبونك حبا جما فيقدرون ذلك الحب الذي تغدق به عليهم من خيرات ونعم كثيرة . فما أروعك يا بحر فحينما تموج أمواجك تبعث أملا جديدا إلينا فنهتدي لأثره طريقنا الذي سلكناه لتحقيق أمنينا.. يرتادك الناس ارتيادا غريبا ويشتاقون إليك اشتياقا فياضا   يفيض من قلوب ملئت بحب هائم إليك . لأنك يا بحر من أوقدت فيهم روح الحماس والنشاط إليهم فيقتربون منك اقترابا ويقدمون إليك إقداما معبرين عن إحساسهم الدافئ باتجاهك فهم لا يخافون المخاطر التي تنتظرهم وقد تلقي بحتفهم لأنهم متوكلون على ربهم الذي سخر البحر لهم فهو يحميهم ويحميك يا بحر . في كل موجة تصدر منك هي إشعاع أمل   يؤملهم بأنهم أحياء مستمرون في العطاء ليعمروا الأرض التي وهبهم الله إياها . وكلما هدئت أمواجك ينعكس ذلك الهدوء علينا فتهدى نفوسنا فنسعد لسعادتك بينما عندما تهيج  يا بحر نهيج  معك ونتمنى أن تستعيد ذلك الهدوء الذي عاهدناه  بك. تتجلى في أعماق قلوبنا أمال تؤملنا وحياة تحينا ببلوغ هدفنا واستقرار حياتنا وتحقيق أمانينا .  أمنيات زرعت في ذاكرة طفل فنمت وأورقت وأينعت أزهار الأماني الجميلة التي رويت بماء الدافعية فقطفناها  عملا صالحا وإيمانا خالصا بالله تعالى . فتشرق لنا الدنيا وتتورد وردا لنا فينمو ذلك الورد الجميل العبق فنحمله لنمضي في دنيا العمل فنتفألوا خيرا بعد توكلنا على رازقنا فيفتح الله لنا باب الأمل الذي ما أن رأينا نوره المتدفق الأخذ  بأيدينا إلى حب العمل والإخلاص لله تعالى فتتوسع مدارك عقولنا وننظر إلى هذه الدنيا من زاوية العطاء المنهمر بنهر من الخير والعطاء الذي يرتضيه ربنا وهكذا تكون الدافعية التي ينطلق منها الإنسان نحو تحقيق أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها  مسخرا جميع الطاقات التي وهبه الله إياها في تطبيقها على أرض الواقع الذي نعيش بين هيجناه وهدوءه وهكذا نحن البشر مثلك أنت يا بحر.

لقاء

إنه ليوم عظيم في قلوبنا أن نلتقي بأحبابنا الذين عايشناهم وتعايشنا معهم وذرفت دموعنا عند رحيلهم تلك الدموع التي نزفت نزيفا غزيرا عند رحيلهم ، رحلوا عنا بأجسادهم وقلوبنا تنفطروا برحيلهم ، تلك القلوب التي تتذكر أعمالهم الجسيمة التي جسمت مواقفهم المعبرة عن ولائهم لنا ، ذلك الولاء الذي نما وربا كما تنبت الأرض الحب وتجعله ثمرا أخضرا حلوا أكله ومذاقه وطعمه ، ثم تشتق من تلك الحبة ثمارا مختلفة الألوان تؤتي أكلها ذات اليمين وذات الشمال ، ثم شاءت إرادة الله تعالى أن تفترق عن من نحب ونتقرب إلى من يحب ، ذلك هو الله الذي نحبه ويحبنا ونتقرب إليه ويقربنا منه .
 

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

بستان الحب


ما من قلب أحب الله تعالى حبا صادقا نقيا إلا أحبه الله تعالى ، فالحب فطرة فطر الله الناس عليها ، فبالحب ترعى الطيور صغارها ، وبالحب تتناغم المشاعر وتسمو بين المحبين ، وبالحب تسمو النفوس وتتصافى القلوب ، وبالحب يعم الأمن والسلام والاستقرار بين الناس ، تربي الأم أولادها بالحب ، ويزرع الفلاح الأرض بالحب ، ويفهم الطالب منهج دراسته بالحب ، وبالحب  يعالج الطبيب مرضاه ، ويجلس الأصدقاء على طاولة المقهى بالحب ، ويتقاسم الشركاء أموالهم بالحب ، ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة بالحب ، وتبنى العقول وتتحقق الأهداف بالحب ، وما  وصل صاحب الإرادة في تحقيق أهدافه إلا بالحب ،الحب يساهم في رقي الفكر وتحقيق الحلم ، تتقدم الأمم وترتقي في مجالات العلوم بالحب وبالحب تهتدي النفوس وتطمئن القلوب إلى بارئها ، وبالحب يحيى الإنسان وتتورد له الدنيا فيعشقها عشقا ليبني فيها ويعمرها بخير ، فالحب ضياء يضنى القلوب ومنير ينير الطريق للإيمان ، فبالحب ينمو الإيمان ويوطد العلاقة بين العبد وربه فينعكس ذلك الحب على الأعمال الصالحة  يبني المعلم جيلا يساهم في بناء أمة بالحب ، تتآلف القلوب وتنسجم المشاعر مشعلة نور المحبة تتدفق في طيات من يحملها بعبق  نور يسهم في إصلاح   النفس .

القدر

 الحمد لله الذي جعل القران روحا لا حياة بدونه ونورا لا هداية بغيره والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

نمضي وتمضي بنا الدنيا ونحمل في أعماقنا أهدافا لنرتقي بها في حياة لا نعلم ماتحمل لنا في طياتها ولكننا نؤمن بقدر من الله تعالى قدره لنا ذلك القدر الذي أمنا به بقدره وشره من الله تعالى .

فيدفعنا ذلك الإيمان به دفعا قويا لبر الأمان كالسفينة التي يدفعها الماء دفعا قويا ذات اليمين وذات الشمال .
ولكن ربانها يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى فيقودها فيحسن قيادتها مطمئنا قلبه محددا هدفه بإرادة قوية تلك الإرادة التي جعلته بأن يكون ربانا للسفينة .
لا ندري ما تحمله الأقدار لنا ولكننا ندري بأن لنا ربا يحمينا فنعتمد عليه فنأخذ بالأسباب فنبحث عن رزقنا الذي كتبه الله لنا .
يأتي الله بالأقدار لنا فنظنها أثقالا على ظهورنا نحملها ونمضي في حياتنا ، ثم نكتشف بعد ذلك أنها أحمال خفيفة نحملها لنرتقي بها ونستضئ بها كضياء الشمس الذي لا غنى عنه لجميع المخلوقات .
 فكل قدر قدره الله لنا هو رحمة أمن من عنده ، وأمل متجدد في لقاءه ، وإرادة في تحقيق أهدافنا وبلسم لجروحنا التي طالما بحثت عن دواء للم جراحها وصبر على حلو زماننا ومره وعلمنا بأن الله نافذ أمره .

هدية ابتعثها الله

هدية ابتعثها الله لي هي أمي الغالية . أكتب لكي يا أمل حياتي من شاطبي أحلامي الجميلة عرفانا بالجميل  والحنان المخزون الذي نرتويه منك  لطالما يا أمي شربنا شرابا عسلا مصفى من يديك . لا زلت أذكر يا أمي تلك العينين الرحيمتين اللتان شرفت بالنظر إليهما وكلما اقتربت منا تجدد الأمل وأنبعث النور الذي شرح صدورنا فنقبل على هذه الحياة بقلوب صادقة تحمل الخير والعطاء لكل أم غالية علينا وذلك تمسكا بمبادئ الدين الحنيف الذي ارتضاه الله لنا جميعا في حق الوالدين مصدقا لقوله تعالى : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. صدق الله العظيم .

 وهي دعوة من الله تعالي لبني أدم بالإحسان والعطف والحنان للوالدين اللذان تحملا الكبد والمشقة في تربية الأبناء بهدف تخريج جيل صالح يحمل فكرا نيرا يساهم في بناء هذه الأمة . فمحبة الوالدين هي فطرة غرسها لله فينا تنمو بنمو محبة الوالدين لأبنائهم فتنعكس تلك المحبة على الأبناء فيكبر ذلك الحب فيما بينهم الأمر الذي يؤدي إلى رسم الابتسامة على وجوههم وأن استرتيجية الحب  بين البشر قائمة على أن خير وسيلة تدفع الآخرين إلى الاهتمام بك هو أن تكون أنت البادئ بالاهتمام بهم . فبالحب أستطاع نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أن يرسم البسمة على وجوه الآخرين ويزيل الطبقية والعنصرية بين الناس .